عبد الله بن محمد المالكي
468
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
من سب السلف عند اشتداد أمر بني عبيد - لعنهم اللّه تعالى - . وكانت صفته كما قال بعض الحكماء : طلبوا حتى علموا ، [ فلما علموا ] « 10 » عملوا ، ( فلما عملوا ) « 11 » عرفوا ، فلما عرفوا طلبوا ، فلما طلبوا هربوا . وكان الشيخ أبو محمد بن أبي زيد « 12 » يقول : لو كان « 13 » [ أبو ] « 14 » عبد اللّه ابن نظيف مقيما بالقيروان لم يسعني أن أجلس هذا المجلس لأنه أولى به مني ، لحفظه وفهمه وفقهه ودينه وورعه . / وكان يعد في أعلى طبقة أصحاب « 15 » أبي بكر بن اللباد . وكان يحضر مجلس أبي إسحاق السبائي وأصحابه للمذاكرة ، فتخلف مرة ، فسأله أبو إسحاق عن سبب تخلفه ، فقال له : اغتيب في مجلسك رجل مسلم « 16 » فلذلك تخلّفت فقال له : فإني تائب « 17 » . وكان له إخوة صالحون « 18 » ، ممن يعنى بالعلم . رحمة اللّه تعالى عليهم .
--> ( 10 ) زيادة من ( ب ) . ( 11 ) ساقط من ( ب ) . ( 12 ) في ( ب ) : أبو محمد بن أبو محمد بن أبي زيد . ( 13 ) في الأصول : لو أن . والمثبت من المدارك . ( 14 ) زيادة من المدارك . وينظر اسمه وكنيته في أول الترجمة . ( 15 ) في الأصول : من أصحاب . وحذفنا حرف الجرّ « من » كما في المدارك . ( 16 ) في ( ب ) : فقال إني اغتبت في مجلسك رجلا مسلما . ( 17 ) في المدارك : أنا تائب . ( 18 ) في الأصلين : وكان أخوته صالحون . والمثبت من المدارك .